
في هذا الحوار، يرد المخرج عز الدين ذو الفقار على سلسلة من الاتهامات التي طالت نمط حياته وقراراته الفنية، كاشفًا عن جانب إنساني شديد الحساسية، تختلط فيه الضغوط المهنية بالمعاناة النفسية.
فعن الإفراط في التدخين، يوضح أنه لا يدخن سوى عشر سجائر يوميًا، رغم أن الأطباء نصحوه بالاكتفاء بأربع فقط، مؤكدًا أن هذا السلوك مرتبط بظروفه الراهنة، حيث يعيش حالة من التوتر والضيق نتيجة أزمات متلاحقة. ويقارن بين حاضره وماضيه، مشيرًا إلى أنه كان يدخن ما يقارب ثمانين سيجارة يوميًا قبل مرضه، معتبرًا أن ما وصل إليه الآن يُعد تحسنًا نسبيًا. ويعترف بأن أعصابه أصبحت أكثر هشاشة، في ظل ما يواجهه من أزمات في سوق العمل الفني، حيث يعاني الإنتاج من ركود، وتواجه السينما تحديات كبيرة، من إغلاق الأسواق إلى تراجع كفاءة الاستوديوهات.
أما عن اتهامه بالسهر المستمر، فيقر بأن ذلك يحدث أحيانًا، لكنه يربطه بطبيعته القلقة، إذ يعجز عن النوم حين تثقل ذهنه المشكلات. كلمة عابرة قد تلاحقه حتى الليل، فتسلبه راحته، رغم لجوئه إلى المهدئات. ويكشف عن حساسيته المفرطة تجاه الآخرين، مؤكدًا أنه لا يستطيع النوم إذا شعر بأنه أساء لأحد، قبل أن يعتذر له. وفي كثير من الليالي، حين يعجز عن النوم، ينهض ويغادر منزله هروبًا من وطأة التفكير.
وفيما يتعلق بقراره اختيار صالح سليم لبطولة فيلم «الشموع السوداء»، يدافع عن خياره بثقة، نافياً أن يكون بدافع المجاملة. ويؤكد أنه لا يخلط بين العاطفة والعمل، إلا في حالات إنسانية خاصة. ويشير إلى أنه درس الأمر بعناية، وأن فشل تجربة سابقة لصالح لم يكن مسؤوليته، بل نتيجة غياب التدريب. ويكشف أنه خضع لتدريب مكثف في التمثيل، وأنه لاحظ تطورًا واضحًا في أدائه، ما جعله مطمئنًا لاختياره، بل واثقًا من نجاحه في الدور.






